البغدادي
362
خزانة الأدب
نقلت عن ورقة رضي الله عنه بالتصريح بإيمانه بالنبي صلى الله عليه وسلم وسروره بنبوته والأخبار الشاهدة له بأنه في الجنة وما نقله العلماء من الأحاديث في حقه وما ذكروه في كتبهم المصنفة في أسماء الصحابة وسمي تأليفه : بذل النصح والشفقة للتعريف بصحبة السيد ورقة وقال في ترجمته : هو ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصيّ يجتمع مع النبي صلى الله عليه وسلم في جدّ جده . قال الزبير بن بكار : كان ورقة قد كره عبادة الأوثان وطلب الدين في الآفاق وقرأ الكتب وكانت خديجة رضي الله عنها تسأله عن أمر النبي صلى الله عليه وسلم فيقول لها : ما أراه إلا نبي هذه المة الذي بشر به موسى وعيسى . وقال ابن كثير : قال ابن إسحاق : وكانت خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى ذكرت ) لورقة وكان ابن عمها وكان نصرانياً قد تتبع الكتب وعلم من علم الناس ما ذكر لها غلامها يعني ميسرة من أمر الراهب يعني الذي قال لما نزل محمد صلى الله عليه وسلم تحت شجرة قريبة من الراهب في السفرة التي سافرها لخديجة إلى الشام : ما نزل تحت هذه الشجرة إلا نبي وما كان ميسرة يرى منه إذ كان الملكان يظلانه فقال ورقة : إن كان هذا حقاً يا خديجة إن محمداً لنبي هذه الأمة وقد عرفت أنه كائن لهذه الأمة نبي ينتظر هذا زمانه . قال : فجعل ورقة يستبطئ الأمر ويقول : حتى متى وقال في ذلك : * لججت وكنت في الذكرى لجوجاً * لهمّ طالما بعث النشيجا * * ووصف من خديجة بعد وصف * فقد طال انتظاري يا خديجا * * ببطن المكتين على رجائي * حديثك إن أرى منه خروجا *